تشيوي تشينغ شان :الإدراك العميق للمكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب

مصدر:theorchina.org.cn| مؤلف:تشيوي تشينغ شان | موعد الأصدار:2026-09-22

الإدراك العميق للمكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب

تشيوي تشينغ شان

 

بمناسبة الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وضعت الندوة الوطنية حول أعمال بناء الحزب ترتيبات عمل لدراسة فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب وتطبيقه. وهذا حدث كبير في دفع الابتكار النظري للحزب وتعزيز تسلحه بالنظرية في المسيرة الجديدة، وسيسجل بلا شك في تاريخ بناء الحزب. ويُعد فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب مكونا مهما من أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وهو الفصل المتعلق ببناء الحزب في هذا الفكر. وفي الوقت نفسه، أثرى فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب المنظومة النظرية العلمية لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد وطوّرها، ومن ثم يحتل فيه مكانة خاصة ومهمة. ويكتسي الإدراك العميق لهذه المكانة أهمية كبيرة في تعزيز الوعي والمبادرة والثبات في دراسته وتطبيقه، وفي تعميق هذه الدراسة وهذا التطبيق وترسيخهما عمليا.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور قضايا العصر و"القوانين الثلاثة الكبرى"

تُعد قضية العصر مقولة كبرى طرحها تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب عند شرحه الخلفية التاريخية لنشأة أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد. وقد أشار التقرير إلى أن التغيرات التي طرأت على الأوضاع داخل البلاد وخارجها، والتطور الذي شهدته مختلف قضايا بلادنا منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، قد طرحت أمامنا قضية كبرى من قضايا العصر، هي ضرورة تقديم إجابة منهجية، من خلال الجمع بين النظرية والممارسة، عن ماهية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية التي ينبغي التمسك بها وتطويرها في العصر الجديد، وعن كيفية التمسك بها وتطويرها. وعندما شرح «قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن المنجزات الكبرى والخبرات التاريخية لنضال الحزب على مدى مئة عام»، الذي ناقشته وأقرته الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب، منجزات الابتكار النظري الكبرى التي حققها الحزب في العصر الجديد، عمّق الإدراك بهذا الشأن باستمرار، ووسّع "قضية العصر الكبرى الواحدة" إلى قضايا العصر الكبرى المتمثلة في: ماهية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية التي ينبغي التمسك بها وتطويرها في العصر الجديد، وكيفية التمسك بها وتطويرها؛ وأي دولة اشتراكية حديثة قوية ينبغي بناؤها، وكيفية بنائها؛ وأي حزب ماركسي يتولى الحكم على المدى الطويل ينبغي بناؤه، وكيفية بنائه. ويتوافق ذلك مع استكشاف "القوانين الثلاثة الكبرى". فمنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، شدد الأمين العام شي جين بينغ مرارا على ضرورة مواصلة تعميق فهم القوانين الناظمة لممارسة الحزب الشيوعي الحكم، وقوانين بناء الاشتراكية، وقوانين تطور المجتمع البشري. وتتطابق هذه القضايا الكبرى من قضايا العصر مع "القوانين الثلاثة الكبرى" في مضمونها ووجهتها. وفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب هو استكشاف مثمر للقوانين الناظمة لممارسة الحزب الشيوعي الحكم، كما أنه إجابة علمية عن قضية العصر الكبرى المتعلقة بنوع الحزب الماركسي الذي يتولى الحكم على المدى الطويل الواجب بناؤه، وكيفية بنائه.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور «التوضيحات العشرة»

عندما شرح تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب المضامين العلمية لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، لخّص على المستوى النظري "التوضيحات الثمانية". ثم أعاد «قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن المنجزات الكبرى والخبرات التاريخية لنضال الحزب على مدى مئة عام»، الذي ناقشته وأقرته الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب، تلخيص النظرية المبتكرة للحزب التي أُثريت وتطورت في الممارسة وصقلها، ووسّعها إلى "التوضيحات العشرة". وهي: توضيح أن أبرز سمة جوهرية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وأن أكبر مزايا نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وأن الحزب الشيوعي الصيني هو أعلى قوة سياسية قيادية، وأن على الحزب كله تعزيز "الوعي بأربعة أمور"، وترسيخ "الثقة الذاتية بأربعة جوانب"، وضمان "صون أمرين"، وتوضيح أن المهمة العامة للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها تتمثل في تحقيق التحديث الاشتراكي والنهضة العظيمة للأمة الصينية، وأنه، على أساس استكمال بناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة، ينبغي، على مرحلتين، بناء دولة اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وجميلة بحلول منتصف هذا القرن، ودفع النهضة العظيمة للأمة الصينية من خلال التحديث الصيني النمط؛ وتوضيح أن التناقض الرئيسي في مجتمع بلادنا في العصر الجديد هو التناقض بين حاجة الشعب المتنامية إلى حياة أفضل والتنمية غير المتوازنة وغير الكافية، وأنه يجب التمسك بالفكر التنموي محوره الشعب، وتطوير الديمقراطية الشعبية بكامل العملية، ودفع التنمية الشاملة للإنسان وإحراز تقدم جوهري أوضح في تحقيق الرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب؛ وتوضيح أن التخطيط العام لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية يقوم على التكامل الخماسي، هي البناء الاقتصادي، والبناء السياسي، والبناء الثقافي، والبناء الاجتماعي، وبناء الحضارة الإيكولوجية، وأن التخطيط الاستراتيجي يتمثل في "الشوامل الأربعة"، أي بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل، والتعميق الشامل للإصلاح، والإدارة الشاملة للدولة وفق القانون، وإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل؛ وتوضيح أن الهدف العام للتعميق الشامل للإصلاح هو تحسين نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويره، ودفع تحديث منظومة حكم الدولة وقدرتها على الحكم؛ وتوضيح أن الهدف العام للدفع الشامل لإدارة الدولة وفق القانون هو بناء منظومة لسيادة القانون للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وبناء دولة اشتراكية يسودها القانون؛ وتوضيح ضرورة التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي الاشتراكي وتحسينه، وجعل السوق يؤدي دورا حاسما في تخصيص الموارد وتمكين الحكومة من أداء دورها على نحو أفضل، واستيعاب مرحلة التنمية الجديدة، وتطبيق الفكر التنموي الجديد القائم على الابتكار والتنسيق والتنمية الخضراء والانفتاح والتقاسم، وتسريع إقامة نمط تنموي جديد تكون فيه الدورة المحلية ركيزة رئيسية وتعزز فيه الدورتان المحلية والدولية إحداهما الأخرى، ودفع التنمية عالية الجودة، والتنسيق بين التنمية والأمن؛ وتوضيح أن هدف الحزب المتعلق بتقوية الجيش في العصر الجديد هو بناء جيش شعبي يطيع أوامر الحزب، ويقدر على خوض الحروب والانتصار فيها، ويتمتع بأسلوب عمل ممتاز، وتحويل جيش الشعب إلى جيش من الطراز العالمي؛ وتوضيح أن دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية ينبغي أن تخدم نهضة الأمة وتعزز تقدم البشرية، وأن تدفع بناء نوع جديد من العلاقات الدولية وإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية؛ وتوضيح الخط الاستراتيجي لإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل، وطرح المتطلبات العامة لبناء الحزب في العصر الجديد، والدفع الشامل بالبناء السياسي للحزب وبنائه الفكري والتنظيمي وبناء أسلوب عمله وانضباطه، وجعل البناء المؤسسي ممتدا عبر هذه الجوانب كلها، ودفع مكافحة الفساد إلى الأمام بعمق، والوفاء بالمسؤولية السياسية عن إدارة الحزب لشؤونه وأعضائه. ومن "التوضيحات العشرة" يتبين أن قيادة الحزب تأتي في الصدارة وأن بناء الحزب يأتي في الختام. وهذا الترتيب، في البداية والنهاية، يجسد على نحو كامل المبدأ الأعلى والخط الاستراتيجي والسعي القيمي وتخطيط العمل والمسارات المنهجية لبناء الحزب، وهي كلها أمور شرحها فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب بعمق، كما يبرز الدور الضامن الأساسي الذي يؤديه التمسك بقيادة الحزب في التحديث الصيني النمط.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور "المبادئ الأربعة عشر الواجب التمسك بها"

عندما شرح تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب المضامين العلمية لأفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، طرح على المستوى العملي "المبادئ الأربعة عشر الواجب التمسك بها"، وهي تُصاغ أيضا، في سياق آخر، بوصفها الاستراتيجية الأساسية للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها في العصر الجديد. وتتمثل هذه المبادئ في: التمسك بقيادة الحزب لجميع الأعمال؛ والتمسك بجعل الشعب محورا؛ والتمسك بالتعميق الشامل للإصلاح؛ والتمسك بالفكر التنموي الجديد؛ والتمسك بكون الشعب سيدا للبلاد؛ والتمسك بالإدارة الشاملة للدولة وفق القانون؛ والتمسك بمنظومة القيم الجوهرية الاشتراكية؛ والتمسك بضمان معيشة الشعب وتحسينها في سياق التنمية؛ والتمسك بالتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة؛ والتمسك بالمفهوم الشامل للأمن الوطني؛ والتمسك بالقيادة المطلقة للحزب لجيش الشعب؛ والتمسك بسياسة "دولة واحدة ونظامان" ودفع توحيد الوطن الأم؛ والتمسك بالدفع نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية؛ والتمسك بإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل. وفي "المبادئ الأربعة عشر الواجب التمسك بها"، يتعلق المبدأ الأول والمبدأ الرابع عشر، في البداية والنهاية، بقيادة الحزب وبناء الحزب على التوالي. فالتمسك بالقيادة الشاملة للحزب هو الطريق الحتمي للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها، وترتبط قيادة الحزب ارتباطا مباشرا بالاتجاه الأساسي الذي يسلكه التحديث الصيني النمط، وبمستقبله ومصيره، وبنجاحه أو إخفاقه في نهاية المطاف. وإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل هي الموضوع البارز لبناء الحزب في العصر الجديد.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور "الإنجازات في ثلاثة عشر مجالا"

استعرض «قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن المنجزات الكبرى والخبرات التاريخية لنضال الحزب على مدى مئة عام»، الذي ناقشته وأقرته الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب، الإنجازات التاريخية والتحولات التاريخية التي شهدتها قضية الحزب والدولة منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، ولخص "الإنجازات في ثلاثة عشر مجالا" على النحو الآتي. في مجال التمسك بالقيادة الشاملة للحزب: جرى ضمان سلطة اللجنة المركزية للحزب وقيادتها المركزية والموحدة بقوة، وتواصل تحسين المنظومة المؤسسية لقيادة الحزب، وغدت أساليب قيادته أكثر علمية، وأصبح الحزب بأسره أكثر توحدا فكريا وتماسكا سياسيا واتساقا في العمل، وتعززت بوضوح قدرته على القيادة السياسية والتوجيه الفكري وتنظيم الجماهير والحشد الاجتماعي. وفي مجال إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل: أُعمل، بعد نضال حازم، دور إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل في التوجيه السياسي والضمان السياسي على نحو كامل، وتعززت بوضوح قدرة الحزب على تنقية ذاته وتحسين ذاته وتجديد ذاته والارتقاء بذاته، وجرى تصحيح حالة التساهل والتراخي والضعف في إدارة الحزب لشؤونه وأعضائه تصحيحا جذريا، وحققت مكافحة الفساد نصرا ساحقا جرى ترسيخه على نحو شامل، وأزيلت المخاطر الجسيمة الكامنة داخل الحزب والدولة والجيش، وأصبح الحزب أشد صلابة من خلال الصقل الثوري. وفي مجال البناء الاقتصادي: تعزز بوضوح توازن التنمية الاقتصادية في بلادنا وتناسقها واستدامتها، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي عتبة 100 تريليون يوان، وتجاوز نصيب الفرد منه 10,000 دولار أمريكي، وارتقت قوة البلاد الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية وقوتها الوطنية الشاملة إلى مستوى جديد، وسار اقتصاد بلادنا على طريق تنمية أعلى جودة وأكثر كفاءة وعدلا واستدامة وأمانا. وفي مجال التعميق الشامل للإصلاح والانفتاح: واصل الحزب دفع الإصلاح الشامل نحو مزيد من الاتساع والعمق، وأصبح نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية أكثر نضجا ورسوخا، وواصل مستوى تحديث منظومة حكم الدولة وقدرتها على الحكم ارتفاعه، وتجددت في قضية الحزب والدولة الحيوية والنشاط. وفي مجال البناء السياسي: تقدم بصورة شاملة إضفاء الطابع المؤسسي والمعياري والإجرائي على السياسة الديمقراطية الاشتراكية في بلادنا، وجرى تفعيل مزايا النظام السياسي للاشتراكية ذات الخصائص الصينية بصورة أفضل، وترسخ وتطور مشهد سياسي يتسم بالحيوية والاستقرار والوحدة. وفي مجال الحوكمة الشاملة للدولة وفق القانون: واصلت منظومة سيادة القانون للاشتراكية ذات الخصائص الصينية تحسنها، وخطا بناء الصين القائمة على سيادة القانون خطوات راسخة، وتعزز دور سيادة القانون في ترسيخ الأسس وتثبيت التوقعات وضمان المصالح بعيدة المدى، كما تعززت بوضوح قدرة الحزب على قيادة الدولة وحوكمتها بوسائل قائمة على سيادة القانون. وفي مجال البناء الثقافي: شهد الوضع في المجال الأيديولوجي في بلادنا تحولا شاملا وجذريا، وتعززت بوضوح الثقة الثقافية لدى الحزب كله وأبناء الشعب من جميع القوميات في أنحاء البلاد، وارتفع إلى حد بعيد تماسك المجتمع وقوة تلاحمه، مما وفر ضمانا فكريا صلبا وقوة معنوية هائلة لفتح آفاق جديدة لقضية الحزب والدولة في العصر الجديد. وفي مجال البناء الاجتماعي: تعزز البناء الاجتماعي في بلادنا على نحو شامل، وتحسنت حياة الشعب في جميع جوانبها، وارتفع بدرجة كبيرة الطابع المجتمعي والقانوني والذكي والمهني للحوكمة الاجتماعية، وتطور الوضع الإيجابي الذي يعيش فيه الشعب ويعمل في أمن وطمأنينة وينعم فيه المجتمع بالاستقرار والنظام، واستمرت بذلك معجزة الاستقرار الاجتماعي طويل الأمد. وفي مجال بناء الحضارة الإيكولوجية: دفعت اللجنة المركزية للحزب بناء الحضارة الإيكولوجية بقوة غير مسبوقة، وتعزز بوضوح وعي الحزب كله والبلاد بأسرها ومبادرتهما في دفع التنمية الخضراء، وخطا بناء الصين الجميلة خطوات كبرى، وشهدت حماية البيئة الإيكولوجية في بلادنا تغيرات تاريخية وتحولية وشاملة. وفي مجال بناء الدفاع الوطني والجيش: حقق جيش الشعب، تحت القيادة القوية للحزب، إعادة تشكيل ثورية وشاملة، وأعاد تنظيم صفوفه وانطلق من جديد؛ وارتفعت قوة الدفاع الوطني والقوة الاقتصادية بالتزامن، وتسارع بناء المنظومة والقدرات الاستراتيجية الوطنية المتكاملة، وأُنشئت وحُسنت منظومة إدارة شؤون المحاربين القدامى وضمان حقوقهم، وأصبحت تعبئة الدفاع الوطني أكثر كفاءة، وازداد رسوخ الوحدة بين الجيش والحكومة وبين الجيش والشعب. ونفذ جيش الشعب بحزم مهماته في العصر الجديد، ودافع بروح نضالية صلبة وأفعال عملية عن سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية. وفي مجال صون الأمن الوطني: تعزز الأمن الوطني على نحو شامل، وصمد أمام اختبارات المخاطر والتحديات السياسية والاقتصادية والأيديولوجية والطبيعية، موفرا ضمانة قوية لازدهار الحزب والدولة واستقرارهما الدائم. وفي مجال التمسك بسياسة "دولة واحدة ونظامان" ودفع توحيد الوطن الأم: أثبتت الممارسة أنه بفضل القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، والدعم القوي من الوطن الأم العظيم، وتضافر جهود أبناء الشعب من جميع القوميات في أنحاء البلاد، بمن فيهم مواطنو منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين وأبناء تايوان، سيتواصل بالتأكيد ازدهار هونغ كونغ وماكاو واستقرارهما على المدى الطويل، وسيتحقق حتما التوحيد الكامل للوطن الأم. وفي مجال العمل الدبلوماسي: دُفعت دبلوماسية الدولة الكبرى ذات الخصائص الصينية على نحو شامل بفضل الجهود المتواصلة، وأصبح بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية راية واضحة تقود تيار العصر واتجاه تقدم البشرية، وفتحت دبلوماسية بلادنا آفاقا جديدة وسط التحولات العالمية الكبرى، وحولت الأزمات إلى فرص وسط الاضطرابات العالمية، وتعزز بوضوح تأثير بلادنا الدولي وقدرتها على الجذب وخلق الصورة. ومن بين "الإنجازات في ثلاثة عشر مجالا" التي حققتها قضية الحزب والدولة في العصر الجديد، يتعلق الإنجاز الأول بالتمسك بالقيادة الشاملة للحزب، فيما يتعلق الإنجاز الثاني بإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور "العظائم الأربع"

طرح تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب فئة ومقولة "العظائم الأربع"، وشرح بصورة منهجية دلالاتها العلمية والعلاقات المتبادلة بينها. وتتألف "العظائم الأربع" من النضال العظيم، والمشروع العظيم، والقضية العظيمة، والحلم العظيم. وقد صيغ مفهوم النضال العظيم انطلاقا مما طرحه تقرير المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب من أنه "يجب الاستعداد لخوض نضال عظيم يتسم بكثير من السمات التاريخية الجديدة". أما المشروع العظيم، فهو تلخيص جامع لما طرحه حزبنا في مرحلة الثورة الديمقراطية الجديدة من اعتبار بناء الحزب "مشروعا عظيما"، وما طرحه في المرحلة الجديدة للإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي من اعتبار بناء الحزب "مشروعا عظيما جديدا". واستُخلص مفهوم القضية العظيمة من مقولة القضية العظيمة المتمثلة في التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها، فيما لُخص مفهوم الحلم العظيم من قول الأمين العام شي جين بينغ بعد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب إن "تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية هو أعظم حلم للأمة الصينية منذ العصر الحديث". وأكد تقرير المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب أن تحقيق الحلم العظيم يستلزم خوض النضال العظيم. فالمجتمع يتقدم من خلال تفاعل التناقضات، وحيث توجد تناقضات يوجد نضال. ولكي يوحد حزبنا الشعب ويقوده في التصدي الفعال للتحديات الكبرى، ومقاومة المخاطر الجسيمة، وتجاوز العقبات الكبرى، وحل التناقضات الكبرى، لا بد من خوض نضال عظيم يتسم بكثير من السمات التاريخية الجديدة. وتحقيق الحلم العظيم يستلزم بناء المشروع العظيم؛ وهذا المشروع هو المشروع العظيم الجديد لبناء الحزب الذي يدفعه حزبنا بعمق في الوقت الراهن. وقد أثبت التاريخ، وسيواصل إثبات، أن نهضة الأمة ستظل مجرد وهم في غياب قيادة الحزب الشيوعي الصيني. كما أن تحقيق الحلم العظيم يستلزم دفع القضية العظيمة. فالاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي موضوع مجمل نظرية الحزب وممارسته منذ الإصلاح والانفتاح، وهي المنجز الأساسي الذي حققه الحزب والشعب بعد اجتياز مشقات لا تحصى ودفع أثمان باهظة. وتؤدي "العظائم الأربع" في العصر الجديد دورا توجيهيا وقياديا ومحفزا؛ ومن ثم، لا بد لإنجاز أعمالنا المختلفة على الوجه الأكمل من تنسيق "العظائم الأربع" والإشراف عليها في مجملها. إن النضال العظيم والمشروع العظيم والقضية العظيمة والحلم العظيم مترابطة ترابطا وثيقا، ومتداخلة ومتفاعلة، ويؤدي المشروع العظيم الجديد لبناء الحزب الدور الحاسم بينها. ولا يمكن ضمان أن يظل الحزب دائما في طليعة العصر خلال المسار التاريخي الذي يشهد تغيرات عميقة في الأوضاع العالمية، وأن يظل الركيزة التي يعتمد عليها الشعب كله خلال المسار التاريخي للتصدي لمختلف المخاطر والاختبارات في الداخل والخارج، وأن يظل نواة قيادية قوية خلال المسار التاريخي للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها، إلا بدفع المشروع العظيم في سياق ممارسة النضال العظيم والقضية العظيمة والحلم العظيم.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور التخطيط الإستراتيجي المتمثل في "الشوامل الأربعة"

يتألف التخطيط الإستراتيجي المتمثل في "الشوامل الأربعة" من بناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة (وبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل)، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، وحوكمة الدولة وفق القانون على نحو شامل، وإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل. وقد انبثق هذا التخطيط من الاحتياجات الواقعية لتنمية بلادنا، ومن تطلعات جماهير الشعب الملحة، كما طُرح لدفع حل التناقضات والمشكلات البارزة التي نواجهها. وحدد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب هدف بناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وبعد تحقيق هذا الهدف، عدلت «اقتراحات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن صياغة الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والأهداف بعيدة المدى لعام 2035»، التي ناقشتها وأقرتها الدورة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب، أول عنصر "شامل" ليصبح «بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل». وقد مر التخطيط الإستراتيجي المتمثل في "الشوامل الأربعة" بمسار تاريخي من التشكل والتطور التدريجيين: فمن عنصر شامل واحد هو "بناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة"، إلى عنصرين شاملين بعد إضافة "تعميق الإصلاح على نحو شامل"، ثم إلى ثلاثة بعد إضافة "حوكمة الدولة وفق القانون على نحو شامل"، وأخيرا إلى أربعة بعد إضافة "إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل". وقد طرح الأمين العام شي جين بينغ "الشوامل الأربعة" للمرة الأولى بصورتها الكاملة خلال جولته البحثية في مقاطعة جيانغسو في ديسمبر 2014. وشكل الجمع العضوي بين إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل من جهة، وبناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة، وتعميق الإصلاح على نحو شامل، وحوكمة الدولة وفق القانون على نحو شامل من جهة أخرى، اللمسة الحاسمة التي أكملت البناء الاستراتيجي على نحو بديع، فتشكل رسميا التخطيط الاستراتيجي للعصر الجديد. ويشتمل التخطيط الإستراتيجي المتمثل في "الشوامل الأربعة" على أهداف إستراتيجية وتدابير إستراتيجية في آن واحد، ولكل عنصر "شامل" فيه أهمية إستراتيجية كبرى. فبناء مجتمع رغيد الحياة بصورة شاملة (وبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل) هو هدفنا الإستراتيجي، بينما يمثل تعميق الإصلاح على نحو شامل، وحوكمة الدولة وفق القانون على نحو شامل، وإدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل التدابير الاستراتيجية الثلاثة الكبرى. ويتكامل التخطيط الإستراتيجي المتمثل في "الشوامل الأربعة" ويعزز بعضها بعضا وتزداد فاعليتها بتآزرها.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور السمة الأكثر جوهرية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية

إن السمة الأكثر جوهرية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي قيادة الحزب الشيوعي الصيني؛ وهذه مقولة كبرى طرحها الأمين العام شي جين بينغ وحكم مهم أصدره. فمفتاح إدارة شؤون الصين على الوجه الأكمل يكمن في الحزب. وقيادة الحزب هي الأساس الذي يقوم عليه الحزب والدولة وشريان حياتهما، وبها ترتبط مصالح أبناء الشعب من جميع القوميات في أنحاء البلاد ومصائرهم. وقد أشار الأمين العام شي جين بينغ بعمق إلى أن للاشتراكية ذات الخصائص الصينية سمات وخصائص كثيرة، غير أن أكثرها جوهرية هو التمسك بقيادة الحزب الشيوعي الصيني. وإن أبرز حقيقة وطنية في الصين هي قيادة الحزب الشيوعي الصيني. فما الخصائص الصينية؟ إنها هذه بالتحديد. ولم ينصّب الحزب نفسه في موقع القيادة، بل اختاره التاريخ والشعب. وهذا الموقع تحدده طبيعة الحزب وينص عليه دستور بلادنا صراحة. فقد أكد الدستور، بوصفه القانون الأساسي للدولة، النضال العظيم الذي قاد فيه الحزب الشعب في الثورة والبناء والإصلاح والمنجزات الجوهرية التي تحققت في هذا المسار، وأكد موقع الحزب الشيوعي الصيني في الحكم، وأكد الموقع المحوري للحزب في بنية سلطة الدولة، حيث يشرف على المشهد العام وينسق بين مختلف الأطراف؛ وبذلك وفر الأساس القانوني الجوهري لاستمرار حزبنا في الحكم على المدى الطويل. إن التمسك بالقيادة الشاملة للحزب هو الطريق الحتمي للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها. والاشتراكية ذات الخصائص الصينية اشتراكية حقا وليست مذهبا آخر؛ فهي تتمسك بالمبادئ الأساسية للاشتراكية العلمية، وتضفي عليها في الوقت نفسه خصائص صينية واضحة وفقاً لظروف العصر. وجوهر الأمر هو قيادة الحزب الشيوعي الصيني، فمجمل قضيتنا يقوم على هذا الأساس. ومن دون قيادة الحزب، لما عاد ممكنا وصفها بأنها اشتراكية، فضلا عن بناء الاشتراكية. وحزبنا هو الذي استهل هذه القضية العظيمة وقادها ودفعها إلى الأمام. ومن ثم، فإن التمسك بقيادة الحزب هو الضمان الجوهري للحفاظ على الهوية الاشتراكية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية وجوهرها من دون انحراف.

المكانة الخاصة والمهمة لفكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب من منظور أعظم مزايا نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية

إن أعظم مزايا نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية هي قيادة الحزب الشيوعي الصيني؛ وهذه مقولة كبرى أخرى طرحها الأمين العام شي جين بينغ وحكم مهم آخر أصدره. فاستقرار النظام المؤسسي أساس لاستقرار الدولة، وقوته أساس لقوتها. والتحقيق الحقيقي للوئام والاستقرار الاجتماعيين، وللاستقرار الدائم للدولة، يظل رهنا بالنظام المؤسسي. وتمثل الميزة المؤسسية ميزة مهمة تتيح للدولة امتلاك زمام المبادرة الاستراتيجية. ونظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية منظومة مؤسسية علمية محكمة ومتكاملة، ودعائمها الأساسية هي الأنظمة الجوهرية والأساسية والمهمة، فيما يحتل نظام قيادة الحزب الموقع الموجِّه فيها. ونظام قيادة الحزب هو نظام القيادة الجوهري في بلادنا. وقد أشار الأمين العام شي جين بينغ إلى أن "نظام قيادة الحزب يحتل الموقع الموجِّه في منظومة أنظمة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. والمفتاح إلى حسن تفعيل مزايا نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية يكمن في حسن تنفيذ نظام قيادة الحزب". ومنذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، تمسكت اللجنة المركزية للحزب، ونواتها الرفيق شي جين بينغ، بالدفع المنسق والمتكامل لحوكمة الدولة وفق القانون، وحوكمة الحزب مؤسسيا ووفق لوائحه، ودفعت بناء منظومة اللوائح الداخلية للحزب ارتباطا وثيقا بالمشهد العام لعمل الحزب والدولة. وقد أبرز ذلك بصورة كاملة الموقع الموجِّه لنظام قيادة الحزب في نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وأدى دورا توجيهيا وضامنا في تطوير قضية الحزب والدولة. كما وضع «قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن عدد من القضايا الرئيسية المتعلقة بالتمسك بنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتحسينه، ودفع تحديث منظومة حكم الدولة وقدرتها على الحكم»، الذي ناقشته وأقرته الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب، ترتيبات إستراتيجية وطرح متطلبات واضحة بشأن هذه القضايا. وطالب القرار بإنشاء نظام للتمسك بالتطلعات الأصلية واستحضار الرسالة، وتحسين مختلف الأنظمة الكفيلة بالصون الحازم لسلطة اللجنة المركزية للحزب وقيادتها الممركزة والموحدة، واستكمال نظام القيادة الشاملة للحزب، واستكمال مختلف أنظمة الحكم من أجل الشعب والاعتماد عليه، واستكمال الأنظمة الرامية إلى رفع قدرة الحزب على الحكم ومستوى قيادته، وتحسين نظام إدارة الحزب بصرامة وعلى نحو شامل، وغير ذلك.

وخلاصة القول، يتسم فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب، ضمن أفكار شي جين بينغ في العصر الجديد، بمضمون جوهري ودلالات ثرية وبصمة أصيلة ومكانة تأسيسية ودور توجيهي. وهو أحدث منجز للابتكار النظري الذي أفرزته "الدمجان" و"المبادئ الستة التي يجب التمسك بها" في مجال بناء الحزب، وله أهمية عملية كبرى ودلالة توجيهية بعيدة المدى في تعزيز قوة الحزب والدولة.

(الكاتب رئيس معهد تاريخ ووثائق الحزب التابع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني)

(المصدر: صحيفة «الشعب اليومية»، 24 يونيو 2026، الصفحة الـ9)


ترشيحات للقراءة

版权所有中央党史和文献研究院

建议以IE8.0以上版本浏览器浏览本页面京ICP备11039383号-6京 公网安备11010202000010